أخر الاخبار

في حوار الاول من نوعه أخر تلاميذ “النورسي ” : لو كنت مكان “كولن” لتركت امريكا وما تأمرت على بلادي

بديع الزمان سعيد النورسي
بديع الزمان سعيد النورسي

عبد الله يغين.. حكاية تلميذٍ أوفى لبديع الزمان


عبد الله يغين (92 عامًا) – أحد آخر تلاميذ العلامة سعيد النورسي الأحياء – خرج بصوته ليُدين مؤامرات جماعة فتح الله غولن ضد أول رئيس وزراء تركي مُتدين حقق إنجازات غير مسبوقة، رفعت من مستوى معيشة الشعب، ووضعت تركيا في مصاف الدول المتقدمة، وجعلتها قبلةً للعالمين العربي والإسلامي، مُحققًا نبوءة النورسي بأن "أنقرة ستقود الأمة كما قادتها إسطنبول من قبل".

في حديثه لصحيفة "صباح"، كشف يغين كيف أصبح غولن "أسيرًا" لأجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، وحبيسًا لانظمة الدول التي انتشرت فيها مدارسه، والتي تُطالبه بالإسراع في إسقاط حكومة أردوغان لضمان بقاء مؤسساته. وأكد أن تحالف غولن مع حزب الشعب الجمهوري يناقض تعاليم "رسائل النور"، محذرًا من نجاح أي مؤامرة ضد قائدٍ مثل أردوغان.

من هو الرجل الذي يُهزُّ أركان الجماعة؟

عاش يغين 75 عامًا من عمره حاملًا لواء رسائل النور، وهو الشاهد الوحيد على مسيرة "حركة النور" منذ لقائه بالنورسي في كاستامونو وهو في السادسة عشرة، حتى لحظة وفاة أستاذه التي كان حاضرًا فيها. وهو كاتبُ المؤلفات التي يدرسها تلاميذ الحركة اليوم في شتى المجالات.

رغم تجاوزه التسعين، لا يزال يجوب تركيا لنشر فكر النورسي، مؤكدًا أن التلاميذ الستة الباقين للنورسي يُشاركونه انتقاداته لغولن، كما جاء في بيانهم المشترك. وفي تحذيره الأخير قبيل الانتخابات المحلية، وجه يغين رسالةً واضحة: "الاستخبارات الأمريكية خدعت غولن.. فليعدْ إلى بلاده وينهي هذه المهزلة".

هكذا يتحدث الرجل الذي رأى التاريخ يُصنع أمام عينيه.. ويُحذّر ممّن يظنون أنهم يصنعونه اليوم.

* في الأونة الأخيرة بدأ الجميع في تركيا يتحدثون عن الحرب التي شنتها جماعة تدعى أنها من “جماعة النور”, على القيادة السياسية وعلى رئيس الوزراء المتدين، ما هو تقييمكم لهذا الأمر؟
** ارى أن هذه الحرب تقودها الاستخبارات الأمريكية واللوبي الإسرائيلي بالولايات المتحدة، وللأسف استطاعوا أن يخدعوا أيضاَ الأستاذ “فتح الله  “كولن” ” فأي شيء يقوله  “كولن”  هو تكرار لكلامهم هم كما أنهم لا يسمحون بعودته الى تركيا.
* لوكان الإمام “بديع الزمان سعيد النورسي” على قيد الحياة كيف كان سيقيم الأمر ؟
** الإمام بديع الزمان النورسي بشر بالاتحاد الإسلامي وقال:” قديماً كان العالم الإسلامي يُدار من اسطنبول، والأن سيدار من أنقرة.” ان شاء الله ستتحقق تلك البشارة. فتركيا الأن أصبحت محط أنظار كل العالم الإسلامي … وفتح الله  “كولن”  يحاول دون جدوى, وحزب الشعب الجمهوري لن يستطيع أن يصل الى الحكم في تركيا.
*جماعة فتح الله  “كولن”  تدعم حزب الشعب الجمهوري بعدة مدن في تركيا. فهل تري ذلك الدعم صحيحاً بصفتك قد عايشت فترة حكم هذا الحزب من قبل؟
**الإمام بديع الزمان قال عام 1950 على حزب الشعب الجمهوري : ” لن يصلوا الى الحكم بأصواتهم مرة أخرى.” وعندما حضر الى مدينة أورفة وكنت متواجداً وقتها هناك قال :” لقد انكسرت شوكة الكفر. ولن تقم له قائمة بعد الآن” و بالفعل لم يستطع حزب الشعب الجمهوري أن يصل للحكم بمفرده ومحاولاته اليوم كلها دون جدوى ولن يتمكن من الوصول للحكم .. والجماعة تتحرك فقط بأوامر “فتح الله  “كولن” ” وليس بآراءها . و “كولن”  نفسه أسير هناك مع الأسف. فليأت الى تركيا وليرى بنفسه, ليرى مدى الراحة التي يعيشها المسلمون هنا. لكنه لا يملك الجرأة لفعل ذلك.
لو كنت مكان ” “كولن” ” لتركت امريكا ورجعت
* هل تقابلتم مع “فتح الله  “كولن” ” في الآونة الأخيرة ؟
** نعم, تقابلت معه عندما ذهبت الى الولايات المتحدة. حينها لم تكن هناك تلك المشاكل. لقد كنا نظنه انسان وفي مخلص. ولكنه خيب ظننا فيه. لو كنت أنا مكانه لتركت الولايات المتحدة الأمريكية. هل أنا مجبر على تأييد سياسات الولايات المتحدة الأمريكية؟ إن الاستخبارات الأمريكية والصهيونية أعداء لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان. لأنه رجل متدين. و الخدمات التي قدمها أردوغان لتركيا تفوق بأضعاف ما قدمته جماعة  “كولن”  للبلاد. فقد افتتح أردوغان مدارس وبيوت للطلبة ومدارس جديدة للآئمة والخطباء في كل مكان. ووضع دروس الدين ضمن المناهج التعليمية. ولا يمكننا أن نتجاهل كل هذا.
ولم أهدد مصلحة بلادي
* هل تودون توجيه رسالة ما الى فتح الله  “كولن” ؟
** لقد قطعت علاقتي نهائياً مع فتح الله  “كولن” ، ولم يعد لدى ما أقوله له، لقد خيب ظني فيه. وفيما يتعلق بمدارس الجماعة خارج تركيا أرى أن الدول التي تتواجد بها هذه المدارس يقومون بتهديد فتح الله  “كولن”  قائلين له : ” إما أن تطيح برئيس الوزراء أو سنغلق تلك المدارس التابعة لكم” .. ولهذا فإن فتح الله  “كولن”  يُعادي رئيس الوزراء. إن  “كولن”  محبوساُ بين أربعة جدران  في الولايات المتحدة الأمريكية. ولو كنت مكانه لضحيت بكل شيء ولما قمت بأي نشاط ضد مصلحة البلاد.
إعلان حرب على رئيس وزراء متديّن لن يفيد
* هناك نقاشات حول وجود كيان موازي داخل الدولة. وأن جماعة  “كولن”  تحاول التدخل في السياسة من خلال السيطرة على الأجهزة البيروقراطية بالدولة فما رأيكم في ذلك؟
** هذا المسار لا يتناسب مع رسائل النور, إذا كانوا يريدون الحكم بالعدل فعليهم احترام الإرادة القومية، غير صحيح أن تحارب حكومة متدينة، فإذا كانوا يريدون التخلص من المتدينين الذين ليسوا منهم فهذا لا يدوم، قد يتمكنون من النجاح في مجال ما ولكن هذا لا يستمر .. فشعبنا أصبح واعياً.
أردوغان أحبه الاتراك والعالم الإسلامي
* نحن الآن نقترب من الإنتخابات, ماذا تقولون لأبناء جماعات النور والشعب التركي بهذه المناسبة؟
** نحن كجماعة النور أحببنا رئيس وزرائنا كثيراً، وكذلك العالم الإسلامي والمتدينين أحبوه كثيراً. ندعوا الله سبحانه وتعالى أن يوفق رئيس الوزراء. لقد هب شعبنا بشكل ينسينا مراحل الإلحاد. فليدافعوا عن رئيس وزرائنا الذي قدم خدمة كبيرة لوطننا. الذي يحارب أردوغان فهو بمثابة من يحارب الشعب التركي.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-